معتقل يلتمس دعم عائلته من خلال التكفل بابنته المشلولة

latifa.JPGبعث لنا السيد (ر.ص) معتقل بالسجن منذ 1996 برسالة مؤثرة يطالب فيها كل من آنس فيه القدرة بدعم عائلته بأية طريقة كانت وذلك بالتكفل بابنته المقعدة "لطيفة"،وهذا نص رسالته :

أولا،شكرا لكم لإعطاء وقتكم لعائلة وقعت في متاهة من التقلبات والحاجة.اسمي(ر. ص)،المولود في عام 1961،متزوج منذ عام 1988، لدي طفلان :

جعفر: 23 سنة،غادر المدرسة في السنة الأخيرة من التعليم الابتدائي،وليس لديه دبلوم أو مؤهل لدخول عالم الشغل.

لطيفة : شابة تبلغ من العمر 19 سنة ، منذ ولادتها أصيبت بالشلل في ساقيها وذراعها اليمنى .وبسبب هذه الإعاقة،لم تعرف المدرسة،كما أنها لم تعش أجواءها قط.

في محنة خانقة،لم تعرف أبدا معنى كلمة "مؤنس" أو اندماج في المجتمع.معرفة وإدراك أنها ليست حالة استثنائية،وأنها ببساطة حالة من بين مئات الحالات الأخرى،هو بالنسبة إليها أمر ذو أهمية،أهمية نراها بمثابة هيبة بمقدورنا منحها إياها.

إن تقوية معنوياتها ،المتذمرة تحت ضغط ظروف الحياة،بالإرادة من أجل الاستمرارية يصبح بالنسبة إلينا شيئا فشيئا أمرا شديد الصعوبة.فإعاقتها وأميتها وفقرها،قد جعلني أكثر خوفا عليها من الأسوأ..إني أراها في ظلام موحش وفي حالة استحالت فيها روحها إلى قتامة أكثر من ليلة شتاء في أرض بلا ضياء...

أما زوجتي،فهي امرأة أمية، تعيش في القرية،في منزل والدها، الذي وافته المنية قبل أكثر من سنة.إنها تواجه مشاكل متزايدة وضغوطات الحياة مع إخوتها، الذين يدعمونها رغم فقرهم.

فلديهم عائلات تنتظر إطعامها،وأسرتي والحالة هذه أصبحت ضحية انحلال جزئي حتى الآن.

وإن مشكلة الموارد المالية كان من نتيجتها أن يضطر ابني إلى أن يصبح عالة على غيره،فلا يملك شيئا يمكن أن يجعله يعيش مراهقته بفخر الرجل الصغير في ظروف عيش كريم.

قال انه يفضل أن يختار لنفسه طريقا خاصا به وان يقود السفينة لوحده.

فهل يجب علي أن أنتظر حتى يلحق بي في السجن؟ هل عليه أن يحظى بعصا سحرية تكون في متناول يده؟

إن الحياة بالنسبة لأمثالنا من الفقراء ليست سهلة ! الرجل الفقير ليس بإمكانه تحديد قدراته انطلاقا من طموحاته، ولكن يمكنه تحديد طموحاته من خلال قدراته ! إنه لا يمتلك أية قدرة عدا نضارته الجسدية..

إن انعدام الإشراف والرعاية الأبوية بسبب غيابي،لآخذ بتلابيب أسرتي نحو الانحراف..

إن ابنتي لا مستقبل لها دون أي دعم أو مساعدة ! ماذا يمكن أن تفعل؟ وكيف يمكن ان تصبح خلال  سنة؟

إنه السؤال الذي يطارد أحلامي ويرافقني في كل نسمة هواء أتنفسها ..

إن مصير أسرتي لا محالة آيل إلى الشارع في يوم من الأيام ..ومن ثمة إذا كان لي من مطلب أصبو إيه،فلن يكون سوى كفالة ابتني بطريقة أو أخرى..إنها أمنية لمغلوب على أمره ينم عن ابتسامة ملء عذاباته..

ونحن لا نعرف أبدا إن كان بإمكانها استخدام أحد أطرافها بشكل عاد..وهي فكرة بدأت تثير في نفوسنا هوسا،علما بأنه لم يسبق لها أن أحيلت على مركز استشفائي متخصص يمكن أن يحدد على الأقل مدى خطورة حالتها أو نفي أية إمكانية لشفائها التام ...

وتحقيقا لهذه الغاية، قمنا بتقديم طلب للحصول على بطاقة رميد للاستفادة من خدماتها؛ لكننا وقعنا في متاهات أيضا بين أقوال الناس ووسائل الإعلام، وكثير من المعلومات هنا وهناك، في انعدام تام للفهم الجيد لهذه المعلومات والإرشادات التوجيهية.

نحن نعيش في جحيم، في مأساة درامية،وأنا لا أحاول أن أكون كاتبا للدراما المسرحية، يكفيني أن أذوق طعم المرارة..! 

أنا لا أعرف ما يجب القيام به لمساعدة عائلتي، وكذا ابنتي ! إني أتوجه إليكم طلبا للمشورة والنصح ومرافقتي في هذه الطريق التي يمكن ألا تكون لها نهاية إذا لم تمدوا لي يد العون.

يد الأمل ..!!

نحن لا نطالب بمساعدة محددة،نحن نريد أي شيء يمكن أن ينقذ ابنتي من براثن المجهول إذا قدر لها أن تعيش وحيدة.

بعد أن حوكمت بالمؤبد منذ عام 1996،أصبحت زوجتى تشقى بقساوة المستقبل،وأصبح ابني تائها في  أدغال اليأس..

إن مساندتكم ستكون مصيرية بعد أن خابت كل الآمال والأحلام التي سعت أسرتي إلى تحقيقها طيلة هذه السنين...

ألف شكر...

---------------------------------

ملحوظة : يرجى في حالة الرغبة في دعم هذه العائلة أوالتكفل بالفتاة لطيفة،الاتصال بالجريدة

من خلال عنوانها :   orgdhnajah@gmail.com

c-v.JPG

   

 

 

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل